الشيخ الأميني

347

الغدير

ليس أحد منهم إلا وله فيه نصيب ، فإن كان لانسان واحد ؟ رآه عظيما ، وإن كان لجماعة المسلمين ؟ إرتخص فيه وقال : مال الله ( 1 ) . ومن قوله في حديث : البلاد بلاد الله ، وتحمى لنعم مال الله ، يحمل عليها في سبيل الله ( 2 ) . وفي حديث من قوله : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر ( 3 ) . وكان عمر كلما مر بخالد قال : يا خالد ! أخرج مال الله من تحت استك ( 4 ) . وهذا مولانا أمير المؤمنين يقول في خطبته الشقشقية ( 5 ) : إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع . وفي خطبة له عليه السلام : لو كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف ؟ والمال مال الله ، ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ( 6 ) . ومن كتاب له إلى عامله بآذربيجان : ليس لك أن تقتات في رعية ، ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خزانه ( 7 ) . ومن كتاب له إلى أهل مصر : ولكنني آسي أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها فيتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، والصالحين حربا ، والفاسقين حزبا ( 8 ) ومن كتاب له إلى عبد الله بن العباس : وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة . ( 9 ) وروي أنه عليه السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والآخر

--> ( 1 ) الأموال لأبي عبيد س 268 . ( 2 ) الأموال لأبي عبيد ص 299 . ( 3 ) الأموال لأبي عبيد ص 299 . ( 4 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السادس ص 257 ط 1 و 274 ط 2 . ( 5 ) أسلفنا مصادرها في الجزء السابع ص 8782 . ( 6 ) نهج البلاغة 1 : 242 . ( 7 ) نهج البلاغة 2 : 6 ، العقد الفريد : 2 : 283 . ( 8 ) نهج البلاغة 2 : 120 . ( 9 ) نهج البلاغة 2 : 128 .